U3F1ZWV6ZTIzNTU5OTQyOTc0Njc4X0ZyZWUxNDg2MzY0OTI3Njg4Ng==

مفهوم مجتمع المعلومات وخصائصه

مفهوم مجتمع المعلومات
ما هو المجتمع المعلوماتي ؟ وما هي خصائصه ؟ 

مفهوم مجتمع المعلومات : 

يمكن القول أن مصطلح " مجتمع المعلومات " قد بدأ بالظهور في الدراسات النظرية خلال الثمانينات من القرن العشرين ، كمفهوم جديد لدلالة علي وضع المجتمع في العصر الجديد " عصر المعلومات " الذي ظهر نتيجة لتأثر التغييرات السريعة والقوية لثورة تكنولوجيا الاتصالات

وقد عرف مجتمع المعلومات مسميات عديدة كالمجتمع ما بعد الصناعي ، ومجتمع ما بعد الحداثة ، والمجتمع الرقمي ، والمجتمع اللاسلكي ، والمجتمع الكوني ، والمجتمع المعلوماتي ، ومجتمع المؤسسات . 

ويعرف مجتمع المعلومات بأنه " المجتمع الذي يعتمد اعتماداً أساسياً علي المعلومات الوفيرة كمورد استثماري ، أو خدمة وكمصدر للدخل القومي ، ومجال للقوي العاملة مستغلاً المعلومات بشكل واضح في كافة أوجه الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية بغرض تحقيق التنمية والرفاهية " . 

خصائص المجتمع المعلوماتي : 

لقد فرضت الثورة المعلوماتية علي منظمات الأعمال تحدياً كبيراً تمثل في كيفية استثمار وتوظيف المعلومات التي تتدفق بغزارة وبصورة مستمرة ، وفي الوقت ذاته فرضت علي المدراء تحديات أخرى أكبر وأعظم تمثلت في كيفية جمع وتخزين ومعالجة وتحليل تلك المعلومات من أجل اتخاذ القرارات الفعالة الناجحة ، وكيفية إيصال المعلومات المفيدة في الوقت المناسب . 

وعليه فإن خصائص مجتمع المعلومات المعاصر تتخلص فيما يلي : 

1- انفجار المعلومات : 

حيث أصبحت المجتمعات المعاصرة ومؤسساتها العلمية والثقافية والإنتاجية تواجه تدفقاً هائلاً في المعلومات التي أخذت تنمو بمعدلات كبيرة نتيجة للتطورات العلمية والتكنولوجية الحديثة وظهور التخصصات الجديدة . 

2- زيادة أهمية المعلومات كمورد حيوي استراتيجي : 

لا يمكن الاستغناء عنه في حياة الافراد والجماعات وفي مختلف النشاطات التي يمارسها الإنسان . 

3- نمو المجتمعات والمنظمات المعتمدة علي المعلومات : 

خلال السنوات الأخيرة تزايدت المؤسسات والمنظمات التي تعتمد اعتماداً كبيراً علي المعلومات واستثمارها بالشكل الأمثل في معالجة نشاطاتها وأعمالها ، كما هو الحال في المؤسسات الصحفية والإعلامية والبنوك وشركات التأمين والمؤسسات الحكومية الأخرى . 

4- بزوع تكنولوجيا المعلومات والنظم المتطورة : 

حصلت تطورات كبيرة خلال الآونة الأخيرة في تكنولوجيا المعلومات ، فبعد أن كانت التقنيات المتاحة لتخزين وإرسال وعرض المعلومات تتمثل بالصور الفوتوغرافية والأفلام والمذياع والتلفاز والهاتف ، أصبحت في الوقت الحاضر تعتمد اعتماداً كبيراً علي الحواسيب بأنواعها المختلفة في اختزال ومعالجة المعلومات واستخدامها وتقديمها للمستفيدين . 

وقد لعبت تكنولوجيا المعلومات دوراً مهماً في خدمة المعلومات وحققت أهداف عديدة منها : 

- إيصال المعلومات للباحثين وفقاً لحاجاتهم الموضوعية ومشكلاتهم العلمية ومن ثم خلق مجتمع أفضل متطور علي الأصعدة والمستويات جميعها . 

- توفير المعلومات للمواطنين لرفع مستوياتهم الثقافية والمهنية والعلمية ومن ثم خلق مجتمع أفضل متطور علي الأصعدة والمستويات جميعها . 

- تأمين قنوات في المجتمع بهدف توصيلها للباحثين لدراستها ونقدها وتنميتها لإبداع معلومات جديدة قد تفتح آفاقاً جديدة في سبيل الرقي والتقدم . 

5- تعدد فئات المستفيدين : 

يتميز مجتمع المعلومات بوجود فئات متعددة تتعامل مع المعلومات والاستفادة منها في خططها وبرامجها وبحوثها ودراساتها وأنشطتها المختلفة وفقاً لتخصصاتها ومستوياتها وطبيعة أعمالها . 

6- ظهور التوقعات المتغيرة لمستخدمي المعلومات : 

وفرت تكنولوجيا المعلومات والاتصالات تسهيلات علمية وفنية وغزارة في كمية المعلومات المقدمة للمستفيدين ، وأصبح بإمكان المستفيد التحاور مع نظام المعلومات واستخدام ما يناسبه بالشكل والصيغة التي يحتاجها من الخدمات والبرامج الثقافية والعلمية فضلاً عن البرامج التعليمية والتدريبية الخاصة به لجعله أكثر معرفة بما يتناسب مع اهتماماته ومجالات عمله . 

7- تزايد حجم القوي في قطاع المعلومات : 

أصبحت القوي العاملة في قطاع المعلومات في بعض الدول المتقدمة تنمو بشكل سريع فقد ارتفعت نسبهم في الولايات المتحدة الأمريكية من عام 1950 وحتى الآن علي أكثر من 60% مبرمجون ، أساتذة ، محررون ، محاسبون ، مصرفيون ، أمناء مكتبات . 

8- الاغتراب والتحديث في مجتمع المعلومات : 

حيث يري العديد من الباحثين أن انتشار تطبيق تكنولوجيا المعلومات سيؤدى إلى اغتراب الإنسان في مجتمع المعلومات وعزوفه عن المشاركة الإيجابية في المجتمع ، وتتجد شواهد هذا الاغتراب في فقدان الثقة بالنفس والقلق علي تعطل خبرات الإنسان لان الحواسيبب قد حولت العديد من الموظفين والعاملين إلى مجرد ضاغطين علي الازرار . 

9- الأبعاد الجديدة للخصوصية : 

أضافت التكنولوجيا الحديثة أبعاداً جديدة للخصوصية تتعلق باختزان واسترجاع المعلومات عن الناس وإمكانيات الوصول لهذه المعلومات عن طريق شبكات الاتصال

تعليقات
الاسمبريد إلكترونيرسالة